نشوان بن سعيد الحميري

1652

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

ن [ الإِحانة ] : يقال : أحان اللّه الأبعد : أي أوقعه في الحَيْن وهو الهلاك . * * * ومما جاء على الأصل ن [ الإِحيان ] : أحينت بالمكان : إِذا أقمت به حيناً . و [ الإِحياء ] : أحياه اللّه عز وجل . قال تعالى : يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ « 1 » . وأحيا الأرض بالمطر . قال : فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها * « 2 » . وأحيا ذكره : أي رفعه ، قال « 3 » : فأحييت من ذكري وما كان خاملًا * ولكن بعض الذكر أَنْبَه من بعض ويقال في قوله تعالى : وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً « 4 » . أي أحياها بالإِرشاد إِلى الإِيمان . وأحيا القومُ : إِذا حيّت مواشيهم . وأحيتْ الناقةُ : إِذا حيّ أولادها ، وناقة محيي ومحيية أيضاً . ويقال : أحييْتُ الأرضَ : إِذا وجدتها حية النبات . وأحيا الرجل الأرض : إِذا عمرها ، وفي الحديث « 5 » عن النبي عليه السلام : « من أحيا أرضاً ميتة فهي له » . قال الشافعي :

--> ( 1 ) البقرة : 2 / 28 « كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ، والجاثية : 45 / 26 وتمامها : قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ . ( 2 ) سورة البقرة : ( 2 / 164 ) والنحل : ( 16 / 65 ) والجاثية : ( 45 / 5 ) . ( 3 ) البيت من شواهده الخاصة . ( 4 ) المائدة : 5 / 32 . ( 5 ) هو من حديث عروة بن الزبير أخرجه الترمذي في الأحكام ، باب : ما ذكر في إِحياء أرض الموات ، رقم ( 1378 ) ومالك في الأقضية ، باب : القضاء في عمارة الموات ( 2 / 743 ) ؛ والحديث وشرحه في كتاب الأموال لأبي عبيد ( تحقيق د . عمارة ، دار الشروق 1989 ) : ( 378 ) ، وانظر الأم للشافعي : ( 4 / 42 ) وما بعدها .